UNDP RSS

77,400 شخص متضرر من قانون الجنسية الحالي

27-01-2010   عودة >

لقد تم رصد حوالى ...,18 ألف حالة زواج للبنانيات وغير لبنانين خلال 14 عاماً ( 1995- 2008). وتمّ تقدير عدد المتضررين والمتضررات بحوالي 77,400 شخصاً من قانون الجنسية وقٌدّر عدد الأشخاص الذين ولدوا من أم لبنانية بحوالي 41,400 شخصاً.
تشكّل هذه الأرقام جزءاً من النتائج المذكورة في دراسة " أوضاع النساء اللبنانيات المتزوّجات من غير لبنانين". وكان قد أطلق هذه الدراسة كل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي واللجنة الأهلية لمتابعة قضايا المرأة نهار الثلاثاء الواقع فيه 26 كانون الثاني 2010 في فندق فينيسيا برعاية وحضور معالي وزبر الداخلية والبلديات الأستاذ زياد بارود.
كما تم إطلاق، في الحفل عينه، الحملة الإعلامية "من أجل تعديل قانون الجنسية" التي تتضمن إعلانات تلفزيونية وإذاعية ولوحات عرض على الطرقات. أما بالنسبة إلى الرسالة التي جسّدتها تظهر هذه الحملة طفل مكبّل اليدين مع الفكرة التالية: " أخد من إمّو كل شي، لون عيونا، إبتسامتا وحنّيتا...إلاّ جنسيّتا. محكوم عليه إنّو ما يكون لبناني لأنّو بيّو مش لبناني." وظهر أيضاً في الإعلان، الإعلامي والناطق بإسم الحملة السيد جورج قرداحي حيث قال: " ما بعتقد في إي عذر بيمنع المرأة اللبنانية من إنو تعطي جنسيّتها لزوجها ولأولادها. هيدا حق من أبسط حقوق الإنسان."
تعليقًا على هذه الحملة، تقول السيدة دانا درويش، وهي إمرأة لبنانية متزوجة من غير لبناني، إن هذه الحملة سوف تضيء على موضوع قانون الجنسية. "فالعديد من النساء ليس لديهم فكرة عن هذا الموضوع."
وقد تم عرض فيلم وثائقي تخلله شهادات حيّة لنساء وأطفال متضررين من قانون الجنسية عرضوا المشاكل التي يواجهونها من جرّاء هذا القانون.
ورأى الوزير بارود "أن هذا الموضوع يتعدى الجانب المتعلق بالحقوق وهو في صلب السياسة، هو ملف سياسي بامتياز، ومقاربة هذا الموضوع يجب أن تكون في السياسة، والدراسات حوله باتت كاملة."

وأضاف أن "هذا الموضوع يخص كل اللبنانيين وله تأثيرات على حياتهم السياسية والواقع الديموغرافي، وهو قابل للنقاش ليس فقط في وسائل الاعلام، بل في المؤسسات الدستورية."
بدورها شرحت السيدة مارتا رويدس، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن قانون الجنسية في لبنان لا يعطي المرأة حق منح جنسيتها لزوجها وأولادها بالمساواة مع الرجل، وهذا ينتهك حقًا أساسيًا من حقوق المراة، كما ينتهك مبدأ المساواة مع الرجل، مما يشكل تعديا على حقوقها كمواطنة. وأشارت إلى "أن برنامج الامم المتحدة الانمائي يعمل على دعم اللجنة الاهلية لمتابعة قضايا المرأة لتنفيذ أنشطة متعددة تهدف الى حشد التأييد المطلوب وإقامة حوار وطني واسع لتعديل قانون الجنسية من أجل منح المرأة حقوقا متساوية مع الرجل". وقالت: "تم تكليف باحثين وباحثات للقيام بدراسة عن أوضاع النساء اللبنانيات المتزوجات من غير لبنانيين، تهدف الى تبيان عدد اللبنانيات المتزوجات من غير لبنانيين وأولادهن وأماكن توزعهن من وجهة رقمية إحصائية."
وقدمت بعد ذلك الدكتورة فهيمة شرف الدين نتائج دراسة "أوضاع النساء اللبنانيات المتزوجات من غير لبنانيين" التي إعتمدت على مسح ميداني شمل 31 مؤسسة وأبرزها: وزارة الداخلية والبلديات وما تفرّع منها من مديريات، المحاكم الشرعية الإسلامية والمطرانيات والأبرشيات والكنائس المسيحية ووكالة الغوث الدولية لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى – الأنوروا.
وأكّدت السيدة شرف الدين أنه تم التركيز في هذه الدراسة على أربعة معايير وهي الحغرافية والطائفية والإجتماعية ومعيار جنسية الزوج. فعلى سبيل المثال: 8,2 % من المسلمات تزوجن من غير لبنانيين و2% من المسيحيات تزوجن من غير لبنانيين. و87,5 % من عقود الزيجات بين لبنانيات وغير لبنانين مسجّلة لدى المسلمين فيما 12,5 % مسجلة لدى المسيحيين.
ثم ألقت رئيسة "اللجنة الاهلية لمتابعة قضايا المرأة" الدكتورة أمان كبارة شعراني كلمة، فقالت " إن قدرة المرأة اللبنانية في منح جنسيتها لزوجها ولأولادها لا يحرمها من حقوقها الأساسية كمواطنة فحسب بل بسلب أبنائها بحقوقهم الأساسية كبشر... وتضيف: " مشاكل عديدة تحدّثت عنها النساء في المقابلات التي أجريناها، مشاكل متقاطعة مع المستويات الثقافية والإجتماعية ومع الإتجاهات السياسية والمالية يصاحبها قلق دائم على مصير أزواجهن وأولادهن في المستقبل."
وعلّق السيد زهير الحكيم، وهو متزوج من إمرأة لبنانية قائلاً: " طموحي وحلمي أن يُعطى إبني كامل حقوقه كمواطن لبناني." شارك زهير كالعديد من الرجال غير اللبنانين المتزوجين من إمرأة لبنانية، في حقل الإطلاق معربين عن أملهم بإعطاء الجنسية اللبنانية لأولادهم.
في ختام الحفل، وقع المشاركون على العريضة التي تطالب الحكومة اللبنانية بتعديل القرار التشريعي رقم 15 بتاريخ كانون الثاني 1925 باتجاه المساواة بين المرأة والرجل. وبحسب نص القانون، " أجيز للحكومة انضمام لبنان إلى اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة المعتمدة من الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 18- 12 – 1979 والمرفقة بهذا القانون شرط التحفظ بعد التزام لبنان بالبند 2 من المادة 9 المتعلق بمنح المرأة حقّاً مساوياً لحق الرجل في ما يتعلق بجنسية أطفالها.

إلى هذا التاريخ وقّع ما يقارب 2,628 داعم على هذه العريضة التي بإمكانكم التوقيع عليها عبر هذا الموقع الإلكتروني: http://www.lwrnl.org/Arabic/index.php?page=supporters أو عبر موقع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.