حماية النساء من العنف الأسري
"هناك حقيقة عالمية واحدة تنطبق على جميع البلدان والثقافات والمجتمعات وهي: ان العنف ضد المرأة لا يمكن على الاطلاق القبول به او التماس العذر له او التهاون بشأنه".
بهذه العبارات أطلق الامين العام للامم المتحدة بان كي مون، في شياط 2008 حملته العالمية تحت عنوان "اتحدوا لانهاء العنف ضد المراة"، ودعا من خلالها الدول والمجتمع المدني الخاص ومنظومة الامم المتحدة برمتها الى التضافر في التصدي للافة المتمثلة في ارتكاب العنف ضد المرأة والفتاة.
وإيماناً منه بخطورة وأهمية هذا الموضوع أطلق كل من مشروع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في البرلمان والأمانة العامة لمجلس النواب بالتعاون مع لجنة المرأة والطفل النيابية وبدعم من الإتحاد البرلماني الدولي ورشة عمل بعنوان "مشروع قانون حماية النساء من العنف الاسري في لبنان" وذلك يوم الأربعاء الواقع فيه 2 كانون الأول 2009 مجلس النواب.
شارك في ورشة العمل نواب وممثلون عن المجالس والإدارات العامة، وممثلون عن مؤسسات المجتمع المدني والهيئات والجمعيات النسائية والاهلية وإعلاميون، خبراء ومستشارون قانونيون وناقشوا مشروع القانون الذي بمعظمه يهدف إلى: تجريم العنف الأسري بكافة أشكاله وإنشاء قطعة متخصصة بالعنف الأسري لدى قوى الأمن الداخل وإمكانية تحريك شكوى العنف الأسري عن طريق الإخبار...
وأشارت السيدة عبير أبي خليل، مديرة مشروع يرنامج امم المتحدة الإنمائي في البرلمان إلى أن لقاء اليوم يمثل مميزة لتبادل المعارف والخبرات ومناقشة افضل الاليات والمناهج والسياسات الممكن العمل عليها لحماية المرأة من العنف في لبنان".
في كلمتها أكدت سعادة النائب جيلبرت زوين، رئيسة لجنة المرأة والطفل النيابية أن محاربة العنف ضد المرأة هي مسؤولية جماعية يجب أن يتكاتف من خلالها النواب واجهزة الدولة ومؤسسات المجتمع المدني ليس فقط من أجل وضع قوانين حماية الأسرة والتركيز على تنفيذها وتفعيلها.
من جهتها قالت السيدة رنده بري ان جميع اللبنانيات معنفات بشكل أو بآخر من اشكال العنف المتعددة: عنف سياسي، عنف اجتماعي، عنف في سوق العمل، عنف قانوني وعنف نفسي بسبب ان ظاهرة العنف تدخل في صلب تكوين الثقافة الاجتماعية وتتبدى في العائلة والمدرسة بالنسبة للاناث والذكور الى حد سواء.
أما النائب ميشال موسى ممثلا الرئيس نبيه بري فأكّد أن استشراء مثل هذه الظاهرة يخل بأسس الكيان المجتمعي، ويؤثر سلبا على تطوره وتنميته. من هنا نرى في هذا التحرك الذي تقوم به الهيئات المدنية المحلية، بدعم من المنظمات الدولية المعنية، وبالتعاون مع مجلس النواب، خطة طريق لا بد من ان تؤدي الى اقرار التشريع اللازم من اجل حماية المرأة وحفظ حقوقها ومساواتها التي يكلفها الدستور اللبناني".
وتخلّل الورشة فيلماًَ وثائقيًا بعنوان "ناجيات" وشهادات حية من نساء لبنانيات معرضات للعنف.
وشرحت السيدة زويا روحانا مديرة منظمة كفى عنف واستغلال أن" هذا الفيلم هو بعضاً مما ترويه السيات اللواتي يلجأن إلى مراكز الإستماع والإرشاد المخصصة للنساء المعرضات للعنف طلباً للمساعدة"
وأضافت أن الجمعية تتطلع إلى أن يلعب المجلس النيابي اللبناني وهو المجلس الذي يفترض به المافعة عن حقوق الشعب الذي انتخبه، الدور المطلوب منه في إصدار التشريعات الكفيلة بالدفاع عن حقوق الإنسان، وأهمها حق العيش والعيش بكرامة.
وإفتتح معرض " الشاهدة الصامتة" الذي يستمر من 3 إلى 10 كانون الأول 2009 ويتضمن مجسمات خشبية ترمز لنساء تم قتلهن بأحداث عنف أسري وبجرائم إرتكبت بإسم الأعراف والتقاليد السائدة.
|