نداء بيروت الى كوبنهاغن
أطلقت بيروت نداءها إلى قمة كوبنهاغن قبل أيام من إنعاقدها. نظّم هذا اللقاء كل من مشروع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في البرلمان ولجنة الأشغال العامة والطاقة والمياه في المجلس النيابي نهار الثلاثاء الواقع فيه 1/12/2009 في مكتبة مجلس النواب.
وترأس هذا الإجتماع الذي ناقش موضوع التغيير المناخي والإتفاقيات الخاصة به، النائب محمد قباني بحضور النائب مروان حمادة، رئيس لجنة البيئة والسيد سيف الدين أبارو، مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والسيد حسن شريف، خبير في التنمية المستدامة والسيد وائل حميدان، المدير التنفيذي لرابطة الناشطين المستقلين ( إندي أكت).
كما وتشارك الآراء حول هذا الموضوع عدد من النواب الحاضرين وممثلون عن هيئات المجتم لمدني والقطاين العام والخاص وسفير النوايا الحسنة لدى الأمم المتحدة لتغيرالمناخ الفنان راغب علامة.
وأوضح النائب قباني أن هذا اللقاء يعكس إلتزام لبنان تجاه موضوع التغير المناخي مضيفاً أن قمة كوبنهاغن ستكون بمثابة منعطف وخيار بين الانقاذ والانتحار.
في كلمته، شدد السيد أبارو على الدور المهم الذي يمكن أن يلعبه المجتمع المدني اللبناني والدولي في التأثير والضغط على ممثلي الحكومات.
وأضاف أن الأمم المتحدة تعتبر التغير المناخي أكبر خطر يهدد الأجيال المقبلة، ولدينا أقل من 10 سنوات للتحرك كي نتفادى تأثيره على كوكب الأرض.
وعرض السيد حسن شريف موضوع الإحتباس الحراري والتغير المناخي وتأثيرة على كوكب الأرض مقدماً وقائع وإحتمالات حول هذا الموضوع,
بدوره، قدم السيد وائل حميدان عرضاً حول أهمية الإتفاقيات حول المناخ مشيراً إلى خطورة تداعيات التغير المناخي. وتحدث حميدان عن الوفد اللبناني المشارك في قمة كوبنهاغن ومنهم عدد من جمعية إندي أكت ، وخبراء وإقتصاديين وصحافيين.
في الختام، ناقش المجتمعون البيان وأطلقوا نداء بيروت إلى كوبنهاغن:
"نحن المجتمعون اليوم، ممثلو الشعب اللبناني من نواب ومنظمات المجتمع المدني وهيئات القطاعين العام والخاص وممثلي منظمات دولية، التقينا لأن مشكلة تغير المناخ ملقاة على عاتقنا جميعا". فتغير المناخ هو أخطر كارثة تواجه البشرية اليوم، وتهدد بزوال حضارتنا في لبنان والعالم. وتشير التقارير العلمية أن الدول العربية هي من المناطق الأكثر تعرضا للتأثيرات السلبية المحتملة لتغير المناخ. كما هو واضح أننا نستهلك مواردنا الطبيعية أكثر من حدود إمكانات كوكب الأرض. ويقول العلماء أن مستوى تركيز ثاني أوكسيد الكربون في الجو يجب أن يتم إرجاعه إلى ما دون 350 جزء بالمليون لاستمرار الحياة على كوكب الآرض، والعالم الآن تخطى هذا المستوى الآمن. ويقول العلماء أيضا إن لدينا أقل من عشر سنين لتثبيت انبعاثات الغازات الدفيئة لتفادي آثار تغير المناخ الكارثية. مما يعني بأن كوبهاغن هو موعدنا مع القدر. فإما أن نؤسس الى اتفاقية قوية تنقذنا من هذه الكارثة أو نوقع على وثيقة انتحار.
التقينا في مجلس النواب اللبناني بتاريخ 1 كانون الأول 2009 لنرفع صوتنا عاليا. مطالبين رؤساء وممثلي دول العالم اقرار اتفاقية طموحة وملزمة وعادلة في كوبنهاغن، تتضمن الأهداف التالية:
- العمل على الحد من ارتفاع درجات الحرارة في الكوكب لتبقى دون درجتين مئويّتين كحد أقصى. لذلك ندعو للالتزام بالتخفيف من الانبعاثات العالميّة بحيث تبلغ ذروتها عام 2015 كحد أقصى، ومن ثم العودة في العام 2020 إلى ما كانت عليه في سنة 1990. ومن ثم العمل على ان تخفض بأكثر 80% من هذا المعدّل في العام 2050، إلى أن يتحقّق استقرار تركيز الغازات الدفيئة على أقلّ من 350 جزء في المليون لثاني أوكسيد الكربون.
- ندعو جميع الدول أن تطور خططا طويلة الأمد تحدد خريطة الطريق للوصول الى جميع هذه الأهداف وذلك وفق توزيع عادل للواجبات والمسؤوليات.
- نناشد الدول الصناعية، إنطلاقا" من مسؤوليتها الأساسية في تغير المناخ، خفض انبعاثاتها بنسبة 40% على الأقل بحلول العام 2020 وأكثر من 95% بحلول العام 2050، عن ما كانت عليه في العام 1990. كما ندعو تلك الدول أن تلتزم بتوفير التمويل ونقل التكنولوجبا للدول النامية لمساعدتها في التحول إلى مسارات للتنمية المستدامة واقتصاد قليل الكربون.
- وندعو الدول النامية الخروج عن الخطّ الأساسي لنموّ الانبعاثات بنسبة أكثر من 30% بحلول العام 2020، وخفض هذه الانبعاثات إلى أكثر من 65% من مستواها عن ما كانت عليه في العام 1990، بحلول العام 2050.
- ونطالب توجيه أنشطة التكيف العالمية حسب معايير حقوق الانسان، بما في ذلك مسؤوليّات الحكومات تجاه شعوبها؛ وان يتضمن تخطيط وتنفيذ التكيّف تحديد هويّة الشعوب والأنظمة البيئيّة الأكثر فقرا والأكثر تأثّراً بتغير المناخ، حتى تعطى الأولوية لزيادة قدرتها على التكيّف. كما نطالب أن تعطى الدول الأكثر فقراً وتأثّراً الأولويّة في الحصول على تمويل التكيّف أيضا.
- ندعو الدول المتقدمة الإيفاء بالتزامها بتقديم التمويل السنوي لمساعدة الدول النامية في الانتقال إلى مسار تنموي واقتصاد منخفض الكربون بحيث لا يقل اجمال هذه المساعدات عن 100 مليار دولار أمريكي سنويا في مرحلة الالتزام الثانية ويرتفع الى اكثر من 200 مليار دولار أمريكي سنويا من موازنتها بحلول عام 2020.
- نطالب بإنشاء مركز جديد مستقل ضمن اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (UNFCCC) لإدارة هذا التمويل وللتأكّد من أنّ جميع الخطط طويلة الأمد تتلاءم مع مسؤوليّة الدول وقدراتها وطاقاتها.
- ونطالب بوقف الدعم المادي المخصص للفحم وغيره من الوقود غير النظيف، وعمليات إنتاج الوقود الحيوي من المواد الغذائية، وكذلك وقف أي دعم أو تمويل للتكنولوجيّات غير المستدامة، والعمل على تطوير تقنيات واستخدامات نظيفة ومستدامة.
- أخيرا ندعو كافة الدول أن تلتزم أهدافاً محددة في استخدامات الطاقة المتجدّدة ونقل التكنولوجيا وفقا لأفضل معايير الكفاءة البيئية. وكهدف ممكن للالتزام، ندعو بأن تكون الطاقة المتجددة بنسبة 20% من إنتاج الطاقة العالمي بحلول العام 2020، و65% بحلول العام 2050؛ وندعو كافة الدول إلى العمل لتحسين فعالية استخدام الطاقة بنسبة 2.5% كلّ سنة بين الآن والعام 2020.
- نناشد الحكومة اللبنانية تبني هذا النداء والمشاركة بفعالية في مفاوضات تغير المناخ في كوبنهاغن وما بعدها. كما ندعوها وضع استراتيجيات وسياسات وطنية متضمنة روح هذا النداء.
في كوبنهاغن منعطف وخيار – الانقاذ أو الانتحار."
|