UNDP RSS

"نحو دولة المواطن"

01-07-2009   عودة >


بضعة أسابيع بعد الإنتخابات النيابية، أطلق كل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومجلس الإنماء والإعمار التقرير الوطني الرابع للتنمية البشرية في لبنان 2008-2009 تحت عنوان "نحو دولة المواطن" في 30 حزيران 2009 في فندق فينيسيا. تم حفل الإطلاق برعاية فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ممثلاً بالوزير إبراهيم شمس الدين وبحضور عدد من الوزراء وأعضاء من السلك الدبلوماسي ومنظمات المجتمع المدني وحشد من المعنيين.
خلال الجلسة الإقتتاحية، تحدّثت الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي السيدة مارتا رويدس فأشارت إلى أن "إطلاق التقرير يأتي في توقيت ملائم للغاية، حيث ما زال لبنان يعاني من البحث عن الصيغة الملائمة للوفاق الوطني ويعيش ورشة حوار متواصلة للبحث عن إتفاقات تعزز الشراكة والعيش المشترك والإستقرار السياسي."
وأضافت:" وستعمل منظومة الأمم المتحدة على دعم مؤسسات الدولة اللبنانية على تطبيق المخطط العام الإحصائي خلال السنوات القادمة من أجل توفير معطيات إحصائية ذات مصداقية في كافة المجالات الإقتصادية والإجتماعية وغيرها."
يقدم هذا التقرير معطيات إحصائية جديدة تساهم في رصد المعطيات المتوافرة من المسوحات التي تمت حتى عام 2004 و أهمها خارطة أحوال المعيشة في لبنان(1998) وتطور خارطة أحوال المعيشة في لبنان بين 1995- 2004 (2007) وخارطة الفقر البشري وأحوال المعيشة في لبنان 2004 الصادر عام 2008 والتي قام بها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالشراكة مع وزارة الشؤون الإجتماعية وإدارة الإحصاء المركزي.
أما الوزير إبراهيم شمس الدين، فقد ألقى كلمة برئيس الجمهورية وجاء فيها أن هذا التقرير يصلح قطعاً كمرجع لفهم أمور التنمية وقضاياها وإدراك العلاقة فيما بينهما وتحسس تأثيراتها البينية. مضيفاً : " إن دولة المواطن هي الدولة الصالحة التي تحتاج إلى برنامج حقيقي وكبير للإصلاح يشترك فيه الجميع."
بدورها، الوزيرة بهية الحريري شددت على أهمية الدور الذي المنظمات الأهلية غير الحكومية في التنمية المدنية.
لقد قدّم التقرير معطيات إحصائية جديدة و تناول موضوع المواطنية في لبنان من خلال ثلاث محاور أساسية تمّ البناء عليها وهي: المواطنية والدولة الطائفية وتبحث في علاقة الدولة ومؤسساتها ودستورها وقوانينها بما فيها قانون الأحوال الشخصية. أمّا المحور الثاني فركّز على المواطنية الإجتماعية وهو البحث في علاقة الدولة بالمواطن من زاوية الحقوق الإجتماعية والتنمية الإجتماعية. أمّا المحور الثالث فقد ركّز على المواطنية والثقافة والتعليم وعلاقة الهويات الطائفية كهويات دون وطنية وغير جامعة .
بعد الجلسة الإفتتاحية، تناولت الجلسات - التي شملت الوزراء زياد بارود وطارق متري والدكتور كمال حمدان والدكتور أحمد بيضون والسيد عباس بيضون والنائب الدكتور علي فياض والدكتورة مهى يحيى، مديرة المشروع التي قدّمت شرحاً مفصّلا عن التقرير– دور الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص، بالإضافة إلى الفقر ومفاهبم المواطنية السياسية والثقافية والإجتماعية والإقتصادية.

وقد أثنى الوزير بارود على أهمية التقرير ومقاربته لموضوع الطائفية قائلاً: " أهمية التقرير أنه لا يلقي وصفة سحرية جامدة، بل يلقي في بحر الإجتماع اللبناني شبكة تحاول جمع المشترك."
وفي جلسة بعنوان " المواطنية الثقافية" تحدّث وزير الإعلام الدكتور طارق متري، فقال:" إن ثقافة المواطنة مجموعة قيم وبنى رمزية لا تنفيها الخلافات ولا يهدددها التنوع، بل من شأنها أن تشكل إطاراً يسمح بالتعامل مع تلك الخلافات."

تجدر الإشارة إلى أن هذا التقرير هو ثمرة عمل تشاركي إستغرق ثلاث سنوات واشتمل على العديد من ورش عمل وحوارات الطاولة المستديرة وجاسات النقاش المكثفة التي ساهم فيها جميعاً أكثر من مائة وخمصين شخصاً من الأكاديميين والخبراء في مختلف المجالات بالإضافة إلى شريحة واسعة من المواطنين.