UNDP RSS

لمحة عن لبنان

تقع الجمهورية اللبنانية في الشرق الأوسط على الحافة الشرقية للبحر الأبيض المتوسط وهي بلد صغيرة بمساحتها وجبلية بأرضها. ونظراً لتنوّعها الطائفي، تتبع نظامًا سياسيًا خاصًا يُعرف بالنظام الطائفي يتم توزيع السلطة بموجبه بالتساوي قدر المستطاع على الطوائف المختلفة. ويتألّف علم لبنان من أرزة خضراء اللون منقوشة على خلفية بيضاء ويحدّها خَطّان أفقيّان أحمران في الجهتين العليا والسفلى.
لطالما عُرف لبنان بطبيعته الخلاّبة وبتاريخه العريق الغني بحضارات ومواقع سياحية ما زالت حتى اليوم تجذب سنويًا عددًا هائلاً من السيّاح، على الرغم من عدم استقراره السياسي.

كما ينفرد لبنان بنظام السرية المالية وإقتصاده الرأسمالي الصارميْن، مما يمنحه مكانة إقتصادية هامة بين الدول العربية. ويُعتبر قطاع الخدمات الذي يشمل النشاطات السياحية والمصرفية المزدهرة الركيزة الأكثر أهمية التي يعتمد عليها الإقتصاد اللبناني.
ونظراً لحاجة لبنان للمواد الخام في الصناعة ولاعتماده الكلّي على الدول العربية لاستيراد النفط، يتعذّر على اللبنانيين المشاركة في النشاط الصناعي، مما جعل من نشاط قطاع الصناعة يقتصر على الأعمال الصغيرة التي تُعنى بإعادة تجميع القطع المستورَدة وتعبئتها.
كما ينفرد لبنان بأرضه الملائمة للنشاطات الزراعية من حيث توفر المياه فيها وخصوبتها، لما تتمتع به من خصائص تميّزها بأعلى نسبة من الخصوبة تجعل منها الأرض الأكثر قابلية للزراعة مقارنة مع الأراضي الزراعية الأخرى في العالم العربي.

أما بالنسبة لعدد السكان في لبنان، فقُدّرت نسبته بحوالى 3,874,050 في شهر تموز من العام 2006، في حين أن حوالى 16 مليون لبناني من المغتربين ينتشرون في كل أقطار العالم، لا سيّما في البرازيل حيث النسبة الأكبر من المجتمع اللبناني، بالإضافة إلى نسبة كبيرة أخرى من اللبنانيين في الأرجنتين وأوستراليا وكندا وكولومبو والمكسيك وفينزويلا.
وتُعتبر اللغتان العربية والفرنسية، اللغتين الرسميتيْن في لبنان، إلى جانب اللغتين الأرمنية والإنكليزية.
وعلى الرغم من قلّة عدد السكان فيه، إلاّ أن لبنان تميّز بتنوّعه الطائفي، الذي يضم أكثر من 18 طائفة دينية مُعتَرف بها رسمياً، ووفقاً للإحصاء السكاني الوحيد المسجَّل، لم يظهر في الإحصاءات السكانية العدد الدقيق للتوزيع السكاني لكل طائفة.

يفتقر لبنان للنظرة التنموية الإجتماعية فيه، وعلى الرغم من بعض مبادرات التقدم التي حُقّقت من أجل إدراك الفقر وقياسه من خلال المسح الجزئي والخرائط الإجتماعية، لا يزال لبنان يفتقر لخط الفقر الوطني وملامحه واستراتيجيته وأهداف الحد منه.
وقد نتج عن المسحيْن الوطنيْن اللذين قامت بهما وزارة الشؤون الإجتماعية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العامين 1998 و2006 للعامين 1995 و2004، ودراسة الفقر والنمو وتوزيع الدخل فب لبنان معلومات مفَصّلة عن الأوضاع المعيشية الوطنية بما في ذلك أوضاع الفقر وأحواله.
يكمن التحدي الاقتصادي الأبرز أمام الحكومة في مواجهة انعدام التوازن المالي في الوقت الذي يستمر العجز المالي المزمن والدين في تهديد الاقتصاد الكلي وزعزعة آفاق النمو. وفي نهاية العام 2002، تمّ إعداد مجموعة من التدابير الرامية إلى مواجهة مشكلة الدين العام وقد قدّمت إلى مؤتمر باريس 2 للمانحين. وبلغت قيمة التدفقات المالية الناجمة عن المؤتمر مجتمعة مع مشروعي البنك المركزي ومصارف تجارية لبنانية ما يفوق العشر مليارات دولار استُخدمت بصورة خاصة لاستبدال جزء من الدين المرفق بفوائد مرتفعة وأجل قصير بدين آخر طويل الأجل بفوائد مخفّضة. بالتالي، شهد السوق تحسناً ملحوظاً وانخفضت معدلات الفوائد وانتعش الإقتصاد اللبناني في العامين 2003 و2004 وبلغ الناتج المحلي الإجمالي نمواً بنسبة 3 إلى 5 بالمئة على التوالي.

ولكن على الرغم من هذا النمو الإيجابي، إلاّ أن التطبيق الكامل للتدابير الإصلاحية تحت جناح باريس 2 كالخصخصة والحماية مثلاً، قد ضعفت مكانته وأعيق تقدمه، وذلك بسبب الإنقسامات السياسية الداخلية التي تفاقمت خلال سنة الإنتخابات، مما أدى إلى فشل السياسات في تحقيق أهداف الحكومة الصادرة عن باريس 2. وخلال النصف الأول من العام 2005، تلقى الإقتصاد ضربة قوية نتيجة انعكست في الآثار السلبية المترتبة عن اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري والأحداث التي تلته ممّا انعكس سلبًا على الوضع الإقتصادي اللبناني. كما كان للحرب التي شنتها اسرائيل على لبنان في تموز/يوليو 2006 أثراً كبيراً على قطاع الإقتصاد أدّى إلى تدهوره، إذ توقف موسم سياحي واعد وناشط جداً وتقلّصت فرص العمل وارتفعت نسبة البطالة. ووفقاً لمصادر رسمية، تم تقدير الكلفة المباشرة وغير المباشرة للحرب بخمسة ملايين دولار، أي ما يعادل نسبة 22% من الناتج المحلي الإجمالي. أما معدل نمو هذا الناتج الذي كان متوقعاً للعام 2006 والبالغ 6%، فقد واجه خطراً مباشراً خلال فترة الحرب، وشهد انخفاضاً بإحدى عشر نقطة أي ما يوازي -5%. كما تعرضت حوالى 850 مؤسسة تجارية في مجالي الصناعة والخدمات للتدمير، وازداد الدين العام ليبلغ مستوى 180% من الناتج المحلي الإجمالي. غير أنّ الأثر الإقتصادي المتمثل بنشاط إقتصادي ضعيف وفرص عمل ضئيلة ألقى بثقله على الفئات الأضعف في المجتمع على غرار المقاولين الصغار والمنازل التي تديرها النساء والفقراء.

في ما يتعلق بالاستقرار السياسي في لبنان، تمّ انتخاب ميشال سليمان رئيساً في أواسط العام 2008، الذي استهلّ حواراً وطنياً بهدف التوفيق بين الفرق التي تنازعت مع بعضها البعض والمسؤولين عن إشتباكات أيار/مايو 2008. خمسة أشهر بعد الإنتخابات النيابية التي تمت في 7 حزيران 2009، رأت حكومة الرئيس سعد الحريري الضوء في 9 تشرين الثاني – نوفمبر 2009.

موجز البيانات لعام 2009 – تقرير التنمية البشرية 2009 و التقرير الوطني للتنمية البشرية – لبنان 2008 - 2009
 

الإسم الرسمي: الجمهورية اللبنانية

أسماء القادة: الرئيس ميشال سليمان ورئيس مجلس الوزراء نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري

عدد السكان:4.2 ملايين (2007)

معدل النمو السكاني: 1.0% سنوياً (2006)

معدل التعلم لدى البالغين: 89.6 % ( 1999 – 2007)

متوسط العمر المتوقع لدى الولادة:  71.9 سنة (2007)

نموّ الناتج المحلي الإجمالي الفعلي: 2-3% (2007)

الناتج المحلي الإجمالي للفرد الواحد: 9,561 (2006)

مؤشر أسعار المستهلك: 4.22 % ( كانون الأول 2009 –كانون الأول  2008)

دليل التنمية البشرية : 83 / 182

قيمة دليل التنمية البشرية: 0.79 (2006)

دليل الفقر البشري (HPI -1) : 18

أبرز الشركاء في التجارة: سوريا والإمارات العربية المتحدة وسويسرا وتركيا والمملكة العربية السعودية وإيطاليا وفرنسا وألمانيا والصين والولايات المتحدة.