البيئة والطاقة
على الرغم من التقدم الملحوظ الذي حققه لبنان في حماية بيئته منذ أوائل التسعينيّات، إلاّ أنّ عدداً من التحدّيات البيئية ما زال قائمًا، وبعضها تفاقم إثر "حرب تموز" 2006. أضف إلى ذلك الضغط الّذي ينشأ جرّاء الممارسات الإقتصادية والإجتماعية على الموارد الطبيعية غير المتجدّدة في لبنان والّذي يصعب التصدّي له. ومن بين المسائل البيئية الأبرز نذكر سوء إدارة الأراضي (بما في ذلك غياب التنوّع البيولوجي)، وإنبعاثات ثاني أكسيد الكربون والمواد المستنزفة لطبقة الأوزون بصورة مرتفعة، ونقص في إدارة النفايات الصلبة، ومشاكل المياه وارتفاع نسبة التلوث.
يساعد برنامج البيئة والطاقة ضمن برنامج الأمم المتّحدة الإنمائي (UNDP) في لبنان الشّعب اللّبناني والحكومة من خلال عددٍ من الوكالات العامة على تعزيز قدرة المؤسّسات وتأمين الدعم السياسي بغية التوصل إلى إدارة البيئة والطاقة بفعالية أكبر. ويهدف البرنامج إلى مساعدة البلاد على تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية،
لا سيما الهدف رقم 7 المتعلّق بتحقيق الاستدامة البيئية، إلى جانب الاتفاقيات الدولية كافة التي التزم بها لبنان. كما يتعاون البرنامج مع مانحين وشركاء مختلفين من ضمنهم المنظمات غير الحكوميّة، والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية للحرص على إدراج الاعتبارات الخاصّة بالبيئة والطاقة في جداول الأعمال الوطنيّة. وتم تقديم الدعم أيضاً مؤخّراً من خلال برنامج النهوض المبكر الهادف إلى معالجة الضرر البيئي الذي نتج عن حرب تموز 2006 فيما يساعد الجماعات المحليّة على إعادة إحياء سبل رزقهم من دون زيادة الضغط على الموارد الطبيعية.
يتم تطبيق البرنامج كذلك من خلال إنجاز مشاريع على مستوى الوطن في مختلف القطاعات، على سبيل المثال:
1)- في قطاع الصّناعة للحدّ من المواد المستنزِفة لطبقة الأوزون وإجراء تدقيق على الطاقة للحدّ من إنبعاثات غازات الدفيئة؛
2)- في قطاع الزراعة لمكافحة التصحّر والتقليل من خطر حدوث فيضانات مع زيادة الأنشطة الزراعية في الوقت عينه ودعم زراعة النباتات الطبية والعطريّة؛
3)- في قطاع الطاقة عبر تعزيز فعالية الطاقة إلى جانب التوجّه نحو تخفيف العبء المالي عن الحكومة من خلال الحدّ من إنبعاثات الكربون.
وفي غالبية هذه المشاريع تؤخذ الاعتبارات الجنسية في الحسبان لضمان تأمين فرص متساوية للرجل كما للمرأة. ففي بعض المشاريع مثلاً يتم العمل مع تعاونيات نسائية ريفية ومنظمات نسائية ناشطة في مناطق جغرافية مختلفة ضمن البلد الواحد.
وخلال السنوات القليلة الماضية، أحرز البرنامج تقدّماً ملحوظاً في عددٍ من المشاريع الفردية. وبصورة عامة، انتقل البرنامج من مشاريع صغيرة الحجم ومشتّتة إلى تكوين نهج موحّد وموجّه قائم على تحقيق نتائج مثمرة. وساهم البرنامج أيضاً في توليد وعي وطني عام كما أشرك القطاع الخاص بشكل واسع. بالإضافة إلى التقدّم الذي أحرزه البرنامج في تعميم مسألتي البيئة والطاقة على الوزارات المختصّة كوزارة المالية، وضمّه إلى جداول العمل الإصلاحية الوطنية.
|